تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

422

مصباح الفقاهة

صحيحة أخذت العين ، وإلا فالبدل بالمقدار الذي فاتت عنها كلا أو جزء كما لا يخفى ، فافهم . لا يقال : أن يوم الفسخ هو يوم الضمان ، ومن الواضح أن العين في هذا اليوم فاقده للوصف ، فلا يكون وصف الصحة تحت الضمان . فإنه يقال : إن الضمان المعاملي الذي هو المعنى في كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده موجود من الأول ، فلا بد وأن يخرج من عهدته ، كما إذا تلفت العين قبل الفسخ بلا عيب ونقصان ، فإن المغبون يرجع بعد الفسخ على العين الصحيح عينا أو بدلا ، فافهم . وأما ما أورد على المحقق القمي من عدم كون الملكية متزلزلة من الأولى في عقد الإجارة صحيحة ، ولكن ليس لازمه أن لا يكون للمغبون إلا العين الخالية عن المنفعة ، وإلا فربما يكون الغبن في ارجاع العين بلا منفعة إلى نهاية مدة الإجارة أكثر من الغبن في أصل العقد ، ولا أنه لنا دليل على الرجوع إلى أجرة بقية المدة كما ذكره في القواعد ( 1 ) ، بل مقتضى قانون الفسخ وقاعدة ضمان اليد أن يرجع إلى العين على النحو الذي أسلمها إلى الغابن بجميع خصوصيات تلك العين ، وحيث كانت الخصوصيات فائتة فتقوم العين صحيحة وواجدة لجميع المنافع بالفعل وفاقدة للمنفعة إلى مدة فيؤخذ التفاوت . ولكن هنا نكتة تنبه بها شيخنا الأستاذ ، وليس أن نقصان العين عن القيمة المتعارف إنما كان فاقدة لمنفعة مدة خاصة ، وإذا فيكون التفاوت بمقدار أجرة مثل بقية المدة ، ولذا عبر في القواعد بأجرة المثل ، فافهم .

--> 1 - القواعد : 143 .